mercredi 24 janvier 2018

أخريات الدُموع
:::

الوجدُ ينعاني إليهْ
في دمعةٍ في مقلتيهْ

فعلامَ يسكنُهُ الأسى
والأمسُ جفَّ على يديهْ

الشعرُ أنكرَ ضادَهُ
والنحوُ ضاق بسيبويهْ

ليلى تخاصمُ قيسَها
والبحتريُّ وشى عليهْ

يا أنتِ لي بدرُ الضنى
مترادفاً في مغربيهْ

حتامَ تزرعُكِ النوى
كلواعجٍ في خافقيهْ

العرسُ أضحى مأتماً
والماءُ جفَّ برافديهْ

النخل ُ يبكي عذقَهُ
والرمل ُ يفرشُ شاطئيهْ

يجري الفراتُ بلا صباً
كي تشتكيهِ لضفتيهْ

جبلُ السنامِ بلا ذرى 
صارَ العراقُ لذادوَيهْ

أدمى العروبةَ بالخنا
وأجتثَّها منْ لابتَيهْ

الشامُ يبرقُ راعداً
والنزفُ لامسَ ركبتَيهْ

وردُ الربيع بنحلهِ
يمتصُّ مدمع ناظريهْ

واليومُ أنكرَ أمسَهُ
وغدا يقلِّبُ راحتيهْ

أيّانَ تنصفنا الحجى
حيثُ القرارُ لنفطويهْ

الطاقُ يندبُ رستماً
والهاشميُّ بني بُويهْ

والجسرُ يقطعهُ المدى
متفاقداً لحبيبتيهْ

وهِرَقْلُ في رومٍ أتى
متكاشفاً عنْ سوأتَيه

بابُ الأمينِ بلا أمانٍ
والسلامُ بأصغرَيهْ

القلب يخدعُ نبضَه
ودماؤُهُ في راحتيهْ

ولسانُه...برطينِهِ
يغتالُ كنيةَ والديهْ

يبكي العراقُ عروقَهُ
والدمعُ آخِرُ ما لَـديهْ
***
سلام جعفر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire